المحقق الحلي
4
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا يتحقق الإكراه ما لم يكمل أمور ثلاثة كون المكره قادرا فعل ما توعد به وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه كالأب والولد سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا . ويختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير . الشرط الرابع القصد وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح فلو لم ينو الطلاق لم يقع كالساهي والنائم والغالط ولو نسي أن له زوجة فقال نسائي طوالق أو زوجتي طالق ثم ذكر لم يقع به فرقة . ولو أوقع وقال لم أقصد الطلاق قبل منه ظاهرا ودين بنيته باطنا وإن تأخر تفسيره ما لم تخرج عن العدة لأنه إخبار عن نيته . وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا وللحاضر على الأصح ولو وكلها في طلاق نفسها قال الشيخ لا يصح والوجه الجواز . تفريع على الجواز لو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة قيل يبطل وقيل يقع واحدة وكذا لو قال طلقي واحدة فطلقت ثلاثا قيل يبطل وقيل يقع واحدة وهو أشبه